السيد مهدي الرجائي الموسوي

287

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

محمّدباقر البهبهاني ، وكانت الرئاسة العلمية قد انتهت إليه آثر البقاء عنده ، وعدل عن النجف ، فحضر عليه وعلى السيّد مير علي الطباطبائي صاحب الرياض ، وبقي مدّة من الزمان مشغولًا بالبحث والتلمّذ والمذاكرة . ولمّا علا قدره توجّه إلى النجف ، وفيها المبرز بحرالعلوم ، فحضر عنده وعند الشيخ جعفر والشيخ حسين نجف ، وبقي ملازماً لهم ، إلى أن توفّي السيّد ، وسافر الشيخ إلى إيران استقلّ بالتدريس . وتوفّي في النجف عام ( 1226 ) ه ، ودفن في احدى غرف الصحن الشريف في الجانب الجنوبي منه ، وقد أعقب محمّداً ومنه العقب . إلى أن قال : يتجلّى لمن يقف على شعر المترجم له أنّه كان من الأدباء الذين ظفروا بقسم كبير من الإحاطة بعلوم الأدب والشعر ، ونظمه مقبول ، وقد يعجب بالنظر إلى اختصاصه في علم كالفقه ، فتراه مسبوكاً رصين التعبير مليح الديباجة . وذكر من شعره : مادحاً السيّد مهدي بحرالعلوم وملتمساً منه ملاحظة كتاب مفتاح الكرامة ، وله عندما سافر السيّد مهدي الطباطبائي وهو مريض إلى زيارة الامامين الكاظمين . وله راثياً ومؤرّخاً عام وفاة السيّد مهدي الطباطبائي ، وله وقد أرسلها إلى السيّد مهدي الطباطبائي عندما كان في كربلاء ، وله يرثي السيّد مهدي بحرالعلوم . وله من الأبيات في رثاء الإمام الحسين عليه السلام : اللَّه أكبر والعجائب جمّة * أيكون ما قد كان أو يتوقّع رأس ابن بنت محمّدٍ ووصيّه * كالبدر في أفق الأسنّة يطلع رأسٌ به خلق السماء وأرضها * للناظرين على قناة يرفع والمسلمون بمنظرٍ وبمسمع * فكأنّهم لم ينظروا أو يسمعوا يتنعّمون ويمرحون غوايةً * لا جازع منهم ولا متوجّع كهلت بمنظرك العيون عمايةً * وجرت بمحمر النجيع الأدمع وأعاد يومك كلّ السنّ أبكما * وأصمّ رزؤك كلّ اذنٍ تسمع عينٌ علاها الكحل فيك تفرّقت * ومعاطسٌ شمخت تجذّ وتجدع